محمد هادي المازندراني

94

شرح فروع الكافي

الأخبار وصرّح به بعض العلماء الأخيار ، والأفضل وقوع التكبير في حال الانتصاب ولو قارنه للهوي إلى السجود جاز ، ولكنّه ترك الفضل . قوله في خبر جميل : ( ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع اللَّه لمن حمده ؟ قال : « يقول الحمد للَّه ربّ العالمين » ) . [ ح 2 / 5016 ] قال طاب ثراه : التسميع مستحبّ على الإمام والمأموم والمنفرد عند علمائنا أجمع ، « 1 » ودلّت عليه ظواهر النصوص ، ولكن المأموم إذا قال عند تسميع الإمام : الحمد للَّه ربّ العالمين أجزأه ؛ لهذا الخبر . وكذا لو قال : ربّنا لك الحمد ؛ لخبر محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام . « 2 » ونسب العلّامة أيضاً في المنتهى استحباب التسميع على الإمام والمأموم والمنفرد إلى علمائنا أجمع وإلى الشافعيّ وأبي يوسف وأحد قولي أحمد وإلى محمّد وابن سيرين وابن بردة ، وحكي عن إسحاق وقول لأحمد وجوبه ؛ لقوله عليه السلام : « لا تتمّ صلاة أحدكم - إلى قوله - ثمّ يقول سمع اللَّه لمن حمده » . وأجاب عنه بأن المراد بذلك لا تتمّ صلاته بأجمعها الشاملة للواجب والندب ، وقد روي عنه صلى الله عليه وآله أنّه لم يقله في صلاته ، إلّا أنّ أحمد إنّما قال بالقولين في غير المأموم ، وعن ابن مسعود وابن عمر ومالك وأبي حنيفة وأحمد والثعلبيّ : أنّه لا يسوغ للمأموم ذلك ، ثمّ قال : ويستحبّ الدعاء بعد التسميع بأن يقول : الحمد للَّه ربّ العالمين ، أهل الجبروت والكبرياء ، والعظمة للَّه ربّ العالمين ، سواء كان إماماً أو مأموماً وهو فتوى علمائنا ، وقال الشافعيّ : يقول بعد التسميع : ربّنا لك الحمد ، إماماً كان أو مأموماً . وقال أبو حنيفة يقولها المأموم خاصّة دون الإمام والمنفرد . وفي وجوبها عند أحمد ولان . . « 3 »

--> ( 1 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 346 ، المسألة 95 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 111 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 224 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 180 ، المسألة 255 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 398 . ( 2 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 378 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 216 ؛ روض الجنان ، ص 274 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 322 ، ح 8087 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 286 ، وفي ط الحديثة ، ج 5 ، ص 137 - 139 . وانظر : المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 550 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 550 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 419 ؛ فتح العزيز ، ج 3 ، ص 404 - 406 .